445

Al-Anwār al-kāshifa limā fī kitāb “Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna”

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Editor

علي بن محمد العمران

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

سأذكره ليُنْظَر فيه: ذكر أنه يحتمل أن يُحْدِث الله ﷿ ما يعوق هذه الحركة المحسوسة الدائرة بين الشمس والأرض، فتبطئ تدريجًا كما يُشْعِر به ما جاء في بعض الأخبار: أن الأيام تطول آخر الزمان، حتى تصل إلى درجة استقرار، ويكون عروض هذا الاستقرار بعد غروبها عن هذا الوجه من الأرض الذي كان فيه النبي ﷺ، ثم تنعكس الحركة فتطلع على أهل هذا الوجه من مغربهم. قال: وذاك الموضع (^١) الذي سوف تستقر فيه مُعيَّن بالنسبة إلى موضعها من الأرض، فيصح أن يكون هو المستقر. قال: وكان الظاهر ــ والله أعلم ــ أن يقال: «تحت الأرض» أي بالنظر إلى أهل الوجه، لكنه عَدَل إلى «تحت العرش» لأوجه:
منها: كراهية إثارة ما يستغربه العرب حينئذ من هيأة الخلق مما يؤدي إلى شكِّ وتساؤل واشتغال الأفكار بما ليس من مهمَّات الدين التي بُعِث لها الرسل، وقد ذكر بعضُهم نحو هذا في قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٨٩].
ومنها: أنه وإن كان تحت الأرض عند أهل هذا الوجه فهو فوقها عند غيرهم، أما العرش فذاك الموضع والعالم كله تحته، راجع «الرسالة العرشية» (^٢) لشيخ الإسلام ابن تيمية.
ومنها: أنه لما ذكر أنه موضع سجودها كانت نسبة السجود إلى كونه تحت العرش أَوْلَى.

(^١) (ط): «الموضوع» خطأ.
(^٢) (ص ٣٣ وما بعدها).

12 / 404